عمارة الحكمي اليمني

124

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

وحين خلت زبيد من عمال فاتك واستقلوا بإبراهيم بن جياش ، ثار « 1 » عبد الواحد بن جياش في زبيد فملكها ، وحاز دار الإمارة . وخرج الأستاذون والوصفان بمولاهم منصور بن فاتك [ و ] « 2 » أدلوه في سور البلد ليلا خوفا عليه من عبد الواحد . ولحق منصور بعبيد أبيه فاتك ، وتسلل الناس عنه وعنهم إلى عبد الواحد بن جياش حين ملك زبيد ، وكانت العسكر تحبه . ولما رأى إبراهيم بن جياش أن أخاه عبد الواحد قد سبقه إلى الأمر وإلى الحصون بزبيد ، توجه إلى الحسين « 3 » بن أبي الحفاظ الحجوري « 4 » ، وهو يومئذ بالجريب « 5 » ، وبنو أبي الحفاظ من بني حريث بن شراحيل « 6 » ، وهم ينسبون « 7 » إلى همدان [ 76 ] . وأما عبيد فاتك بن جياش ومولاهم المنصور بن فاتك فإنهم نزلوا بالملك المفضل بن أبي البركات الحميري صاحب التعكر ، وبالحرة السيدة الملكة بنت أحمد الصليحي بذي جبلة ، فأكرمت مثواهم ، ثم التزمت عبيد فاتك للمفضل بن أبي البركات ، بربع البلاد « 8 » على نصرتهم على عبد الواحد بن جياش ، فأخرجه من زبيد وملكها لهم [ وذلك في سنة أربع « 9 » وخمس مئة ] . وهم المفضل أن يغدر بآل فاتك ويملك البلاد عليهم ، حتى بلغه أن حصن التعكر قد ملكه جماعة من الفقهاء ، واستولوا على ملك لا ينبغي مثله لأحد . ففارق المفضل زبيد لا يلوي على أحد ، حتى كان ما قدمنا ذكره من

--> ( 1 ) في خ : فلما خرج عبيد فاتك من زبيد إلى هويب لقتال إبراهيم ، وخلت زبيد منهم ، ثار . ( 2 ) زيادة من خ . ( 3 ) الحسن : كما في الصليحيين 194 . ( 4 ) الصليحيون : 194 هامش 1 ؛ عيون : 7 / 222 ؛ نزهة : 1 / 86 . وفي الأصل : الحجوروي ؛ راجع التعليق على الحاشية : 76 ( كاي ) . ( 5 ) بلد في سراة قدم وهي من بلاد حجور ( صفة : 69 ، 113 ) ؛ الصليحيون : 200 هامش 1 . ( 6 ) في الأصل : شراجيل ، وهامش 6 . ( 7 ) في الأصل : يعودون . ( 8 ) أي بربع دخل البلاد . ( 9 ) زيادة من خ .